الشيخ محمد آصف المحسني
311
مشرعة بحار الأنوار
بل للحواس والعقل طبقات ومراتب متعددة وليس كل ما هو خارج عن الحس العام محكوما بخروجه عن المحسوسات ، وهنا علوم غريبة قديمة وحديثة كلها تابعة للقوانين الطبيعية - الفيزيائية - بحسب الدقة ، ومراتب تصفية الروح أيضاً متعددة وبتعددها تتعدد افعال الروح وادراكاتها وتعقلاتها معا . فقبول كل غير معتاد من كل واحد سفاهة ورده غرور وبلاهة وخير الأمور أواسطها ، فكلما تسمعه من العجائب فذره في بقعة الامكان وان أقيم لك دليل قاطع فاقبله . والموضوع محتاج إلى تأليف كتاب ولست انا أهله ، وان رأيت بعض العجائب بعيني وسمعت بعضها الاخر ممن يعتمد عليه ، لكنني لا استحق ابداء النظر في هذا المقام . وأحيل القراء في خصوص بحث السحر من جهة الحكم الشرعي إلى مكاسب الشيخ الأنصاري وحواشيها للاعلام رحمهم الله جميعاً . وأما تأثير العين فانا فيه متوقف ولا دلالة ظاهرة لآية على ذلك والله العالم . الباب 2 : حقيقة الجن وأحوالهم ( 60 : 42 ) فيه آيات وروايات أكثر من مائة ، وجملة منها معتبرة كالمذكورة بأرقام 40 ، 47 ، 49 و 59 . واعلم أن وجود الجن بلحاظ دلالة القرآن الكريم مسلم وهو جسم لطيف ، وهو مكلف كالانسان يدخل الجنة والنار ، وكثير من البحاث الغربيين الذين تكلموا حول الروح الانساني اشتبهوا في جملة من الموارد بين الروح والجن ، فإنهم ينكرون الجن ، كما يظهر من كتبهم في العلم الروحي الحديث . وفي الثقافة العرفية قصص حول الجن لم تثبت علمياً ، كما أن كيفية وسوسة الجن والشياطين لنفوس انسانية غير واضحة لنا . ومثله تثبيت